اقتصاد
تحذيرات من انخفاض كميات المياه و"تعد بربري" وارتفاع بنسب بالسرطان

تحذيرات من انخفاض كميات المياه و"تعد بربري" وارتفاع بنسب بالسرطان


شفق نيوز/ حذر وزير الموارد المائية السابق محسن الشمري، اليوم الاربعاء، من انخفاض كبير بنسبة المياه في العراق، مشيرا الى ارتفاع نسبة المصابين بالامراض السرطانية في البلاد بسبب رداءة نوعية المياه.

وقال الشمري في بيان ورد لشفق نيوز ان "أزمة المياه والبيئة في العراق  بحاجة الى إصلاحات جذرية أشبه ما تكون بالثورة"، مبيناً ان انخفاض حصة الفرد العراقي سنوياً من الماء الخام بلغ من ٧٠٠٠-١٠٠٠ متر مكعب، وهذا الرقم يجعلنا ضمن الدول الفقيرة بالمياه، بعدما كنّا من الدول الغنيه جداً".

وأضاف أن "أسباب هذا الانخفاض تعود الى زيادة عدد السكان من ١٠ الى ٣٥ مليون نسمة، وانخفاض معدلات نزول الغيث الى اقل من النصف في المنطقة".

وتابع ان "من أسبابها أيضا إهمال كل الحكومات السابقة لملف المياه وعدم تخصيص الأموال والتشريعات المطلوبة لتطبيق إدارة متكاملة، تبدأ من تعزيز الخزين وتوزيعه ومواجهة التغير المناخي والاحتباس الحراري الذي أنتج انخفاض الاراضي الصالحة للزراعة الى النصف، وزحف التصحر عليها وارتفاع ملوحتها وانخفاض خصوبتها".

واشار الى "تأثر نوعية المياه في العراق أيضاً، حيث أصبحت نوعية المياه رديئة، ما أنتج زيادة للمصابين بالسرطان بشكل كبير، ولذلك يتوجب ربط ملف البيئة مع ملف المياه".

ودعا الشمري الى "إيقاف التعدي البربري على الغطاء الأخضر من الأشجار المثمرة وغير المثمرة وفي كل العراق، علماً بأن زيادة وتوسعات الغطاء الأخضر يعتبر احد الأدوات المهمة والفعالة لمواجهة التغير المناخي والاحتباس الحراري من حيث توفير الغذاء وزيادة نسبة الرطوبة التي ترتفع معها معدلات نزول الغيث والحد من التصحر، حيث يتطلب زراعة مليارات الأشجار المتنوعة في العراق والشرق الأوسط ولهذا يجب ان ترتبط الغابات والبيئه بملف المياه، لتكون وزارة المياه والبيئة والغابات، بدلاً من وزارة الموارد المائية".

وأكد على "انشاء صندوق المياه الذي يخصص إيراده لمهام الوزارة حصراً لتغطية المبالغ المطلوبة والتي تقدر بين ٣-٥ مليار دولار سنوياً والذي يفك ارتباط ملف المياه والبيئة والغابات بالموازنة التي تتأثر بسياسات الحكومات ويضمن استقلاليته التامة عن الصراعات المستمرة".

وشدد على "ضرورة إقرار المجلس الوطني  للمياه وتفعيل الاتفاقيات مع دول المنبع وتطبيق القانون الدولي بخصوص الأنهار المشتركة والعابرة للحدود وجعل كل الجهود ساندة لمهام الوزارة داخلياً وخارجياً بما فيها وزارة الخارجية، والاعتماد على كميات المياه الجوفية الهائلة والمغيبة لاسباب تضر بالامن الوطني العراقي واستخدامها في زيادة الغطاء الأخضر وتعزيز الأمن الغذائي، علماً بان نوعية كمية كبيرة منها تصلح للشرب مباشرةً".

وطالب الشمري بالاعتماد على "كوادر الوزارة المغيبة، والتي تملك مؤهلات علمية وخبرات تقنية متقدمة وحديثة، تحسن التعامل مع الشح والادارة المتكاملة وتحديات التغير المناخي والاحتباس الحراري، مع التركيز على ان لا تخضع الوزارة للمحاصصة او للتوافق حتى لا يضر بقراراتها المشاكل الحزبية او الطائفية او الاقليمية".